Loading
Enerji Depolanabilir mi Daha Fazla Enerji Nasıl De
مقالات أخرى

يمكن تخزين الطاقة بكل تأكيد، وتُعد هذه العملية أهم خطوة في إدارة الطاقة المستدامة. فالتقنيات الحديثة للتخزين، التي تلغي ضرورة استهلاك الكهرباء المُنتَجة فورًا، تحفظ الطاقة في أشكال كيميائية أو حرارية وتُتيح استخدامها عند الحاجة. ولا سيما في أنظمة الطاقة الشمسية، حيث يتم احتجاز التيار القادم من الألواح عبر بطاريات متقدمة تعتمد على تقنية الليثيوم أيون أو الجِل. وبهذه الطريقة لا تذهب الكهرباء الفائضة المُنتَجة خلال ساعات ذروة سطوع الشمس هدرًا، بل تُحفَظ بأمان لاستخدامها ليلًا أو عند انقطاع التيار الكهربائي.

القاعدة الأساسية لزيادة سعة التخزين وكفاءته لا تتمثل في زيادة عدد البطاريات فحسب، بل في تحسين عملية إنتاج الطاقة نفسها. فـالألواح الشمسية ذات الزاوية الثابتة تعمل بأقصى طاقتها خلال ساعات محددة فقط من اليوم، مما قد يؤخر وصول البطاريات إلى الشحن الكامل. ولتخزين المزيد من الطاقة، يجب زيادة مدة وجودة التقاط أشعة الشمس بواسطة الألواح. إن تقليل الخسائر في خط الإنتاج يختصر زمن الشحن ويضمن أن تكون وحدات التخزين جاهزة دائمًا عند أقصى طاقتها.

أكثر الطرق فاعلية لحل مشكلة الكفاءة هذه ورفع كمية الطاقة المخزنة إلى أقصى حد هو استخدام أنظمة تتبع الشمس (Solar Tracker). إذ تتبع هذه الآليات المتحركة الشمس من الشرق إلى الغرب طوال اليوم، مما يضمن استقبال الألواح للضوء بالزاوية المثلى دائمًا. وبالمقارنة مع الأنظمة الثابتة، تحقق أنظمة التتبع زيادة كبيرة في الإنتاج وتُمكّن البطاريات من الشحن بسرعة أكبر بكثير. وبهذا يمكن مواصلة تخزين الطاقة ليس فقط خلال الساعات المشمسة، بل أيضًا في أول وآخر ساعات النهار، مع الاستفادة الكاملة من سعة النظام.

بأي طرق وكيف يتم تخزين الطاقة الكهربائية؟

نظرًا لأنه لا يمكن الاحتفاظ بالكهرباء مباشرة داخل الأسلاك، يتم تخزينها عبر تحويلها إلى أشكال أخرى. وأكثر الطرق شيوعًا ومعرفة هي الخلايا والبطاريات الكهروكيميائية التي تحول الطاقة إلى شكل كيميائي. ففي هذه الأنظمة يُحدث التيار القادم من الشبكة أو من الألواح تفاعلات كيميائية داخل البطارية، وعند الحاجة تنعكس العملية لتزويد الأجهزة بالطاقة من جديد.

في التطبيقات المنزلية أو التجارية مثل أنظمة الطاقة الشمسية، تُستخدم غالبًا تقنيات الليثيوم أيون والرصاص الحمضي. وتوفر الوحدات الحديثة المعتمدة على الليثيوم فترات استخدام أطول بكثير مع شغل مساحة أقل بفضل كثافتها العالية للطاقة. وغالبًا ما يتم نقل الكهرباء الفائضة المُنتَجة في المنازل أو الشركات إلى ساعات الليل عبر هذه الوحدات المدمجة والفعّالة.

أما على مستوى الشبكات أو في المنشآت الصناعية الكبرى، فتُستخدم طرق التخزين الميكانيكية. ومن أبرزها محطات الطاقة الكهرومائية بالتخزين بالضخ، حيث يتم ضخ المياه إلى خزان مرتفع عندما يكون الطلب على الكهرباء منخفضًا. وعند حدوث حاجة مفاجئة للطاقة أو بلوغ الاستهلاك ذروته، يتم إطلاق المياه إلى الأسفل لتدوير التوربينات وتحويل الطاقة الكامنة المخزنة مجددًا إلى كهرباء.

وتُعد الأنظمة الحرارية طريقة أخرى مهمة للتخزين تُستخدم في المجال الصناعي، حيث تُستعمل الطاقة الكهربائية لتسخين الأملاح المنصهرة أو الأحجار الخاصة إلى درجات حرارة عالية جدًا ثم تُحفَظ في خزانات معزولة. كما يُنظر إلى استخدام الكهرباء في تحليل الماء لإنتاج الهيدروجين وتخزينه في خزانات ثم استعماله لاحقًا في خلايا الوقود على أنه أحد أنظف بدائل المستقبل.

الهدف الأساسي من جميع هذه الطرق هو نقل فائض الطاقة بأمان من وقت الإنتاج إلى وقت الطلب دون هدر. وأيًا كانت التقنية المختارة، فإن نجاح عملية التخزين يعتمد على التخطيط الصحيح للسعة وأنظمة الإدارة الذكية. فإقامة دورة فعّالة تخفض التكاليف بشكل كبير وتزيد من أمن إمدادات الطاقة إلى أقصى حد.

ما أكثر تقنيات البطاريات كفاءة في أنظمة الطاقة الشمسية؟

إن تخزين الكهرباء المُنتَجة من الألواح الشمسية بأقل قدر ممكن من الخسائر لا يقل أهمية عن اختيار الألواح نفسها بالنسبة للأداء العام للنظام. ورغم توفر العديد من الخيارات ذات التركيبات الكيميائية المختلفة في السوق، فإنه يُنصَح باختيار النماذج ذات الكثافة العالية للطاقة والعمر التشغيلي الطويل للحصول على أفضل عائد من الاستثمار. وبفضل التطورات التكنولوجية الحالية، برزت وحدات تخزين معينة بكفاءتها في الاستخدامين المنزلي والصناعي على حد سواء.

  • بطاريات الليثيوم أيون: بفضل كثافتها العالية للطاقة يمكنها تخزين كميات كبيرة من الكهرباء في أحجام صغيرة، كما تتميز بدورات شحن سريعة.
  • فوسفات الحديد والليثيوم (LiFePO4): أكثر أمانًا بكثير ضد ارتفاع الحرارة مقارنة ببطاريات الليثيوم القياسية، وتحافظ على جزء كبير من سعتها حتى بعد آلاف دورات الشحن.
  • بطاريات الماء المالح: صديقة للبيئة لعدم احتوائها على معادن ثقيلة، ويمكن إعادة شحنها دون ضرر بنيوي حتى بعد تفريغها بالكامل.

وعند الاختيار، فإن التركيز ليس فقط على تكلفة الشراء الأولية بل أيضًا على العمر الإجمالي ونسبة عمق التفريغ يوفر فوائد كبيرة على المدى الطويل. وعندما يتم دمج مجموعة بطاريات عالية الكفاءة في نظام مُصمَّم بشكل صحيح، يصبح من الأسهل الاستقلال الكامل عن الشبكة الكهربائية وضمان الحرية في الطاقة.

لماذا يجب استخدام نظام تتبع الشمس للحصول على طاقة أكبر؟

لا تستطيع الألواح الشمسية الثابتة مواجهة الشمس مباشرة إلا خلال فترة محدودة من اليوم، ومع تغيّر زاوية الإشعاع ينخفض إنتاجها بسرعة. والطريقة المثلى لتجنّب هذا الفقد واستغلال سعة النظام بالكامل هي استخدام آليات تُمكّن الألواح من تتبع مصدر الضوء مثل زهرة عباد الشمس. إذ تحافظ أنظمة تتبع الشمس على الأسطح الكهروضوئية عند الزاوية المثلى من أول ضوء في الصباح حتى غروب الشمس، مما يزيد من كمية الكهرباء المُنتَجة لكل وحدة مساحة.

  • زيادة كبيرة في القدرة الإنتاجية: حسب الموقع والموسم، تُنتج كهرباء أكثر بنسبة تتراوح بين 25% و45% مقارنة بـالأنظمة الثابتة، مما يقلّص مدة استرداد الاستثمار بشكل ملحوظ.
  • تدفّق طاقة متوازن: بدلًا من بلوغ الذروة عند الظهر فقط، توفّر إنتاجًا مرتفعًا صباحًا ومساءً أيضًا، مما يضمن خرجًا مستقرًا طوال اليوم.
  • كفاءة استخدام المساحة: تُتيح الوصول إلى كمية الطاقة المطلوبة بعدد أقل من الألواح، وهو أمر بالغ الأهمية في الأراضي المحدودة.
  • تكيّف موسمي: تتكيّف النماذج المتقدمة ثنائية المحور مع تغيّر ارتفاع الشمس على مدار العام، مما يمنع انخفاض الكفاءة حتى في أشهر الشتاء.

وعلى الرغم من أن تكلفة الاستثمار الأولية أعلى قليلًا من التركيبات القياسية، فإن الزيادة في الكفاءة تسمح بتعويض هذا الفرق خلال فترة زمنية معقولة. ولا سيما عند استخدام نظام مدعوم بالبطاريات، فإن التيار المنتظم والعالي الذي توفره أنظمة التتبع طوال اليوم يضمن شحن وحدات التخزين بسرعة أكبر وبشكل كامل. ويُعد دمج هذه التقنية الديناميكية في نظامك ميزة حاسمة لتعزيز استقلالك في الطاقة وتحقيق أعلى أداء ممكن من القدرة المركبة.

الفرق في التخزين بين الألواح الثابتة وأنظمة تتبع الشمس

في الأنظمة الكهروضوئية ذات التركيب الثابت، يبلغ إنتاج الكهرباء عادة ذروته عند الظهر ثم ينخفض سريعًا خلال بقية اليوم. وهذا يخلق نافذة زمنية ضيقة جدًا لشحن البطاريات بالكامل وقد يؤدي إلى عدم شحن وحدات التخزين بالشكل الكافي، خاصة في الأيام الغائمة. أما الأنظمة المزوّدة بآليات تتبع الشمس فتحوّل منحنى الإنتاج من شكل الجرس إلى هضبة واسعة، مما يوزّع عملية الشحن على مدار اليوم بأكمله. وتبدأ البطاريات في تلقي تيار مرتفع منذ ساعات الصباح الأولى، فتُشحَن بسرعة أكبر وبثبات أعلى مقارنة بالأنظمة الثابتة.

ويكمن الفرق الأساسي بين النظامين في توقيت بدء استهلاك الطاقة المخزنة. ففي الألواح ذات الزاوية الثابتة، عندما ينخفض الإنتاج في فترة ما بعد الظهر، يتم تلبية احتياجات المنزل أو المنشأة مباشرة من البطاريات، ويكون جزء كبير من الاحتياطي قد استُهلك عند حلول الليل. أما الأنظمة التي تتبع حركة الشمس فتواصل الإنتاج حتى الغروب، مما يحافظ على الطاقة داخل البطاريات. وبهذا تدخل وحدات التخزين فترة الليل أو حالات الانقطاع وهي شبه ممتلئة، لتوفر للمستخدم أمانًا طاقيًا أطول بكثير.

أمور يجب مراعاتها لإطالة عمر أنظمة تخزين الطاقة

تُعد وحدات تخزين الطاقة أغلى وأكثر مكونات النظام الشمسي حساسية. ويتوقف الحصول على أقصى استفادة من هذا الاستثمار القيّم على عادات استخدام صحيحة تمنع التدهور الكيميائي. فدفع البطاريات إلى ما يتجاوز حدودها التقنية أو تجاهل العوامل البيئية قد يؤدي إلى فقدان السعة في وقت أبكر بكثير من المتوقع. ولضمان دورة صحية وأداء طويل الأمد، يجب الاهتمام بصيانة النظام وظروف تشغيله.

  • التحكم في درجة الحرارة: تتعرض البطاريات لإجهاد كيميائي شديد في البيئات شديدة الحرارة أو البرودة. إن وضعها في مكان جيد التهوية وقريب من درجة حرارة الغرفة وبعيد عن أشعة الشمس المباشرة يحافظ على صحة الخلايا.
  • عمق التفريغ (DoD): إن تفريغ البطاريات بالكامل يقلل من عمرها. ومن المثالي إعادة شحنها قبل أن تنخفض عن المستوى الآمن الذي يحدده المصنع، والذي يكون عادة 20% أو 50%.
  • جهد الشحن الصحيح: يجب أن تتوافق إعدادات العاكس ومنظم الشحن تمامًا مع تقنية البطارية المستخدمة. فالشحن الزائد بجهد مرتفع يؤدي إلى تلف دائم في الصفائح الداخلية.
  • تخطيط السعة: اختيار سعة تخزين أقل من الحاجة الفعلية يؤدي إلى إجهاد البطاريات بتيارات عالية بشكل مستمر وتسريع تآكلها. وينبغي تصميم النظام بسعة أعلى قليلًا من الاحتياج لتخفيف الحمل.

لا تؤدي هذه التدابير إلى تقليل مخاطر الأعطال فحسب، بل تخفض أيضًا تكاليف الطاقة على المدى الطويل. فاعتماد نمط استخدام متوازن بدل تشغيل النظام باستمرار عند حدوده القصوى يخفف العبء عن البطاريات بشكل كبير. وستضمن لك وحدة تخزين جيدة الصيانة ومدارة بشكل صحيح عدم التعرض لأي مشكلة حتى في أقسى الظروف الجوية أو عند انقطاع الشبكة، وستحافظ على أمنك الطاقي لسنوات طويلة.

شارك
5,0 Puan
1 تصنيف الشخص

لم يتم تقييم هذه المقالة من قبل. أعط النقطة الأولى

23/07/1447Remak Solar

اترك تعليقاً

الاسم اللقب *
اسم الشركة
تعليق *
رمز الأمان *
رمز الأمان